ابن حجر العسقلاني
367
الإصابة
سرب لها فوقه جريد فأشار رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث هو فقال ما حملك على ما صنعت قال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني بذلك قال فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ثم غرمها للاعرابي وقال الزبير أيضا حدثني عمي عن جدي قال كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة فقام في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس المسجد المسجد فأخذ نعيمان بن عمرو بيده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى فقال له بل هاهنا قال فصاح به الناس فقال ويحكم فمن أتى به إلى هذا الموضع قالوا نعيمان قال أما إن لله علي ان ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت فبلغ ذلك نعيمان فمكث ما شاء الله ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد فقال لمخرمة هل لك في نعيمان قال نعم قال فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان وكان إذا صلى لا يلتفت فقال دونك هذا نعيمان فجمع يده بعصاه فضرب عثمان فشجه فصاحوا به ضربت أمير المؤمنين فذكر بقية القصة وقال الزبير حدثني علي بن صالح عن جدي عبدان بن مصعب قال لقي نعيمان أبا سفيان بن الحارث فقال له يا عدو الله أنت الذي تهجو سيد الأنصار نعيمان بن عمرو فاعتذر إليه فلما ولى قيل لأبي سفيان إن نعيمان هو الذي قال لك ذلك فعجب منه وقصته مع سويط بن حرملة تقدمت في ترجمة سويط وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بماء وكان النعيمان بن عمرو يقول لأهل الماء يكون كذا وكذا فيأتونه باللبن والطعام فيرسله إلى أصحابه فبلغ أبا بكر خبره فقال أراني آكل من كهانة النعيمان منذ اليوم فاستقاء ما في بطنه قلت وقد استقاء أبو بكر ما أكل من جهة كهانة عبد كان يخدمه أخرجها البخاري وهي غير هذه القصة فإن فيها أنه قال كنت تكهنت لهم في الجاهلية قال محمد بن سعد بقي النعيمان حتى توفي في خلافة معاوية ( 8812 ) نعيمان بن عمرو آخر ذكره بن دريد في الاشتقاق وقال شهد بدرا واستشهد بأحد وهذا غير الذي قبله لأنه سبق في أخباره قصته مع مخرمة في زمن عثمان وجزم بن سعد بأنه بقي إلى زمن معاوية ولعله النعمان بن عمرو بغير تصغير وقد مضى له ذكر